الحاج حسين الشاكري

27

الأعلام من الصحابة والتابعين

إبليس . وأما قولك : أنك تملأ علي مصر خيلا ورجالا ، فلئن لم أشغلك عن ذلك حتى يكون سنك أنك لذو جد والسلام ( 1 ) . فلما أتى معاوية كتاب قيس آيس منه وثقل مكانه عليه واشتد على معاوية لما يعرف من بأس قيس بن سعد ونجدته ، فأظهر للناس هذه المكيدة بعد التشاور مع عمرو ابن العاص والمغيرة بن شعبة ، فأظهر للناس أن قيسا قد بايعني ، واختلق كتابا مزورا نسبه إلى قيس ، فقرأه على أهل الشام وطلب منهم الكف عن سبه وشتمه ومعاداته ، فشاع في أهل الشام أن قيسا صالح معاوية ، وكتب عيون الإمام ( عليه السلام ) في الشام إليه هذا الخبر ، فلم يصدق الإمام ( عليه السلام ) ذلك أبدا لما يعلمه من إخلاص قيس وهديه ويقينه ومع

--> ( 1 ) الغارات : 134 ، وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 5 ص 62 .